علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

313

المغرب في حلي المغرب

لم تكن قسمة ضيزي * بين أترابي وبيني إذ حبا فردا بفرد * وحباني باثنتين هكذا ما زال حظيّ * مثل حظّ الأنثيين ووهب له أحد الأعيان سهمه من الساقية في يومه ، فسقى بها جنّته ، ثم وصل إلى ابن مغاور في ذلك اليوم ضيف ، فكتب إلى المذكور الذي سقى جنّته « 1 » : سقيت أرضي بفيض ماء * فاسق ضلوعي بفيض راح واترك « 2 » جفاي يذهب جفاء * واخفض جناحا على جناحي وقال وقد علق أخ له امرأة من بني ينّق « 3 » : بني ينّق كفّوا عيون ظبائكم * فما بيننا ثأر ولا عندنا ذحل أسوّغتم الشّهد المشور لطاعم * وقلتم حرام أن يلمّ به النّحل إذا ما تصدّت في الطريق طروقة * فغير نكير أن يلمّ « 4 » بها الفحل وقوله : [ السريع ] الحمد للّه بلغنا المنى * لا حدّ في الخمر ولا في الغنا قد حلّل القاضي لنا وذا * وإن شكرناه أحلّ الزّنا 590 - الكاتب أبو عبد اللّه محمد بن عبد العزيز « 5 » كان بمرّاكش في مدة المنصور ، وكتب عن أبي زكريا بن أبي إبراهيم صاحب سبتة ، وكان يقول من الشعر ما منه قوله : [ الطويل ] أيا سرحة ناديتها مظهرا لها * غرامي وسرّي في الضمير قد انطوى قعيدك ، هل تدرين ما بي من الضّنى * وماذا أقاسيه عليك من الجوى فيا ليتني لم أعرف الحبّ ساعة * فلولا الهوى ما كان نجمي قد هوى

--> ( 1 ) البيتان في زاد المسافر ( ص 37 ) . ( 2 ) في الزاد : ودع جفائي . ( 3 ) الأبيات في زاد المسافر ببعض الاختلاف عمّا هنا . ( 4 ) في الزاد : يهيج . ( 5 ) انظر ترجمته في مطمح الأنفس ( ص 11 - 13 ) ونفح الطيب ( ج 5 / ص 86 ) .